أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "وجوب تصدي الجيش بحزم وقوة لكل التجاوزات الأمنية التي تستهدف طرابلس واحياءها السكنية"، مشدداً على "وجوب عدم التهاون مع المسلحين الى أي جهة انتموا والرد بقوة على مصادر النيران وخصوصا ان التعديات تجاوزت اعمال القنص العادية وباتت تستخدم فيها القذائف الصاروخية مما يقتضي التشدد أكثر فأكثر في قمع هذا الإخلال الأمني الفاضح وتوقيف الفاعلين وإحالتهم على القضاء".
وفي تصريح له بعد سلسلة من الاتصالات أجراها مع وزراء ونواب مدينة طرابلس وفاعلياتها وقادة الأجهزة الأمنية، طلب ميقاتي من وزير العدل شكيب قرطباوي "الايعاز الى النيابة العامة التمييزية بالتحرك لملاحقة من يقومون بإصدار بيانات التهديد في حق أبناء طرابلس الى أي جهة انتموا، ومن وزير الصحة علي حسن خليل الايعاز الى المستشفيات بتسهيل معالجة الجرحى على حساب وزارة الصحة".
كما رأى ان "ما يحصل في طرابلس هو جريمة بحق المدينة وأهلها الآمنين"، قائلاً: "لقد قلنا مرارا إن طرابلس ليست مكسر عصا لأحد ولا صندوق بريد ولا ساحة لتصفية الحسابات، لكن الإمعان في هذه الممارسات حولها إلى ساحة لتنفيس الاحتقان عن كل لبنان والمنطقة. لقد أصبحت طرابلس اليوم منكوبة، فما يحصل تجاوز كل حدود، وبلغ حد الجنون الذي تدفع طرابلس ثمنا باهظا له".
وأضاف: "إن الشجب والادانة لم تعد تعابير تكفي لوصف حال الغضب التي أصابتنا، وأصبح من الملح أن تتحمل جميع الجهات المعنية بهذه المعارك العبثية مسؤولياتها تجاه المدينة وأهلها وأمام التاريخ"، لافتاً إلى ان "التاريخ لا يكرر نفسه، لكن الجهل هو الذي يعيد تجارب الماضي المؤلمة، ويستنسخ الأخطاء، ويوقعنا في المآزق التي تأخذنا إلى التاريخ مجددا"، مشدداً على ان "المسؤولية جماعية في وقف انزلاق طرابلس إلى الواقع المرير الذي عاشت أبشع صوره خلال الأيام الماضية، وليس لدينا خيار سوى الرهان على الجيش اللبناني من أجل وقف هذا الجنوح العنفي الذي يقضي على مستقبل طرابلس، وكل استهداف للجيش هو محاولة لاستهداف السلم الأهلي، والمؤامرة التي تستهدف طرابلس وأهلها انما تستهدف في أحد جوانبها إحراج الجيش تمهيدا لإخراجه من المدينة وإخلاء الساحة للقتال الذي ينتج موتا مجانيا بحق أبناء المدينة".
كما دعا الجميع إلى "التعاون مع الجيش لإعادة الهدوء إلى طرابلس، لأن الاستمرار في هذه المعارك العبثية ستكون نتائجه وخيمة ليس على طرابلس فقط، وإنما على السلم الأهلي في لبنان".





















































